السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

277

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

في ] « 1 » الميمنة والميسرة ، وأحاطوا بالحسين من كلّ جانب حتى جعلوه في مثل الحلقة ، فخرج حتى أتى الناس فاستنصتهم ، فأبوا أن ينصتوا ، حتى قال لهم : ويلكم ما عليكم ان تنصتوا إليّ ، فتسمعوا قولي ، وإنّما أدعوكم إلى سبيل الرشاد . ثمّ قال - بعد كلام طويل - : الا إنّ الدعيّ بن الدعيّ ، قد ركز بين اثنتين ، بين السلّة « 2 » والذلّة ، وهيهات منّا آخذ الدنيّة ، أبى اللّه [ ذلك ] « 3 » ورسوله ، جدود طابت ، وحجور طهرت ، وأنوف حميّة ، ونفوس أبيّة ، ألا وقد أعذرت وأنذرت ، ألا إنّي زاحف بهذه الأسرة على قلّة العتاد ، وخذلة الأصحاب ، ثمّ أنشأ : فإن نهزم فهزّامون قدما * وإن نهزم فغير مهزّمينا وما ان طبّنا جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا ألا ثمّ لا تلبثون بعدها إلّا كريث ما يركب الفرس ، حتى تدور بكم [ دور ] « 4 » الرحى ، عهد عهده إليّ أبي [ عن جدّي ] « 5 » فاجمعوا أمركم وشركاءكم ، ثمّ كيدوني فلا تنظرون ، اللّهمّ احبس عنهم قطر السماء ، وابعث عليهم سنينا كسنين يوسف ، وسلّط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأسا مصبرة ، ولا يدع منهم « 6 » أحدا إلّا قتله [ قتلة ] « 7 » بقتلة ، وضربة بضربة ، ينتقم لي ولأوليائي ولأهل بيتي منهم ، فإنّهم غرّونا وخذلونا ، وأنت ربّنا ، عليك توكّلنا ، وإليك أنبنا ، وإليك

--> 1 و 4 و 7 من المقتل . ( 2 ) كذا في الملهوف ، وفي الأصل : القلّة ، وفي المقتل : القتلة . ( 3 ) من المقتل . وفي الملهوف : وهيهات منّا الذلّة ، يأبى اللّه لنا ذلك ورسوله والمؤمنون ، حجور طابت ، وحجور طهرت . 6 في المقتل : فيهم .